إرث علي عبدالله خليفة.. قناديل تضيء أروقة “البلاد”
تواصل “البلاد” عبر مبادرتها الرائدة “منبر القلم” الاحتفاء بإصدارات فارس الكلمة، الشاعر الراحل الكبير علي عبدالله خليفة، الذي شاء القدر أن تكون محطة احتفائه الأخيرة في أروقة جريدة “البلاد”؛ حيث تتحول مكتبة “البلاد” إلى واحة أدبية تعرض نتاجه الغزير على مدار شهرين، يتخللهما قراءات نقدية أسبوعية تسلط الضوء على تجربته الريادية الطويلة.
نستعرض هذا الأسبوع ديوانه الشهير “عطش النخيل”، وهي مجموعة من المواويل باللغة المحكية، أصدرها الشاعر عن دار العلم للملايين ببيروت، في 96 صفحة، في يونيو عام 1970، وهي أول تجربة خليجية في استعادة فن الموال كشكل فني تراثي والتعبير من خلاله عن هموم معاصرة. استخدم الشاعر الموال السباعي (الزهيري) الشهير في البحرين والكويت والعراق، وتعدى الموال السباعي في تجارب أتت في تسعة أشطر، ثم كسر قالب الموال داخلًا فضاء قصيدة التفعيلة في تجارب أخرى.
عبر الشاعر الراحل في هذه المواويل عن استلاب اجتماعي آخر تمثل في الإقطاع الزراعي، وما آلت إليه زراعة النخيل في البحرين؛ حيث يعطش النخل حتى الموت لاستثمار المزارع في مشاريع أخرى. واحتوت المجموعة إلى جانب ذلك على تجارب ذاتية وإنسانية متفرقة.
لقد اطلعت على بعض قصائد الديوان، وكانت الشفافية التي خزنتها كلمات الشاعر الراحل جعلتها تجلي عن معدنها في انتصار الكلمة وقدرتها على العطاء. قصائد تحاصرك بالإبداع، وتنطلق من حاسة استنتاجية ثاقبة، وعقل منهمك تمامًا بالكشف عن الأعماق من أجل توسيع التجربة الإنسانية؛ توهج عاطفي حاد، وانسياب مع الذكريات والرؤى التي تحلق بروحه في عالم يحتضنه الحب والنقاء. ...
이 뉴스, 어떠셨어요?
탭 한 번으로 반응 · 로그인 불필요