قيود الصين على المعادن النادرة تهدد الصناعات العالمية
حذّرت وكالة الطاقة الدولية من أن القيود التي تفرضها الصين على صادرات المعادن الأرضية النادرة قد تعرّض ما يصل إلى 6.5 تريليون دولار من الإنتاج الصناعي خارج الصين للخطر، في خطوة قد تمتد آثارها إلى قطاعات حيوية تشمل السيارات، والتكنولوجيا، والدفاع، والطاقة، نتيجة اضطرابات متزايدة في سلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح تقرير “توقعات المعادن الحرجة” الصادر عن الوكالة أن الولايات المتحدة وأوروبا ستكونان الأكثر تأثرًا اقتصاديًّا، إذ قد تتحملان نحو نصف الخسائر المحتملة إذا استمرت القيود الصينية أو توسعت مستقبلاً.
وتعود جذور الأزمة إلى أبريل 2025، عندما فرضت بكين قيودًا صارمة على تصدير سبعة عناصر من المعادن الأرضية النادرة الثقيلة، وهي مواد تحتكر الصين إنتاج الجزء الأكبر منها عالميًا. وأدت هذه الإجراءات آنذاك إلى اضطرابات واسعة في الصناعات التحويلية، وأجبرت بعض شركات السيارات على تعليق الإنتاج مؤقتًا بسبب نقص الإمدادات.
ورغم تعليق توسيع القيود، التي كانت ستشمل المنتجات المصنعة خارج الصين والتي تحتوي على معادن صينية المنشأ، حتى نوفمبر 2026، فإن الوكالة ترى أن هشاشة سلاسل التوريد العالمية ما زالت قائمة، وأن المخاطر لم تتراجع.
وتُعد المعادن الأرضية النادرة، رغم استخدامها بكميات محدودة، عنصرًا أساسًا في تصنيع السيارات والطائرات والإلكترونيات المتقدمة وأنظمة التسليح، ما يجعل أي اضطراب في تدفقها قادرًا على إحداث تأثيرات اقتصادية واسعة. وأشار التقرير أيضًا إلى أن دولًا أفريقية، من بينها جمهورية الكونغو الديمقراطية وموزمبيق وزيمبابوي، فرضت بدورها قيودًا على صادرات معادن استراتيجية مثل الكوبالت والليثيوم والغرافيت، وهو ما زاد من تركّز مصادر الإمداد ورفع مستوى المخاطر على الأسواق العالمية بحسب BBC. ...
이 뉴스, 어떠셨어요?
탭 한 번으로 반응 · 로그인 불필요