تقنية جديدة تجعل نظارات الواقع المعزز أكثر واقعية
قد تقترب نظارات الواقع المعزز (AR) من تحقيق أحد أهم وعودها، وهو دمج العناصر الرقمية مع العالم الحقيقي دون التأثير على رؤية المستخدم لما يحيط به.
فقد طور باحثون من معهد شيباورا للتكنولوجيا (SIT) في اليابان، بالتعاون مع باحثين من جامعة شنغهاي جياو تونغ الصينية ومعهد نارا للعلوم والتكنولوجيا في اليابان، تقنية عرض جديدة تهدف إلى جعل الأجسام الافتراضية تبدو أكثر واقعية، مع الحفاظ على وضوح البيئة الحقيقية.
ونُشرت نتائج الدراسة في دورية IEEE Transactions on Visualization and Computer Graphics.
المشكلة ليست في العناصر الافتراضية
رغم التطور الكبير الذي شهدته نظارات الواقع المعزز، فإن أحد أبرز عيوبها يتمثل في أنها غالبًا ما تُظلم أو تحجب أجزاءً من العالم الحقيقي لإظهار العناصر الرقمية بصورة أكثر واقعية، بحسب تقرير نشره موقع "digitaltrends" واطلعت عليه "العربية Business".
وتعتمد معظم النظارات الحالية على تقنية تُعرف باسم Occlusion، والتي تمنع جزءًا من الضوء القادم من البيئة المحيطة حتى تبدو الأجسام الافتراضية وكأنها موجودة بالفعل أمام المستخدم.
لكن هذه الطريقة تجعل الرؤية أقل وضوحًا، خاصة في الأماكن المفتوحة أو شديدة الإضاءة، وقد تؤثر على سلامة المستخدم أثناء الحركة.
تقنية جديدة تحاكي طريقة رؤية الإنسان
بدلًا من التركيز على تطوير المكونات الصلبة فقط، ابتكر الفريق البحثي نظام عرض يعتمد على كيفية إدراك العين البشرية للمشهد.
ويعمل النظام على موازنة كمية الضوء القادمة من العالم الحقيقي مع الضوء الصادر عن العناصر الافتراضية، بحيث لا يطغى أحدهما على الآخر.
ويشبه الباحثون الفكرة بميزان ذكي يضمن بقاء المشهد الحقيقي والعناصر الرقمية واضحين في الوقت نفسه.
كيف تعمل التقنية؟
تعتمد التقنية الجديدة على مجموعة من المكونات البصرية المستقطبة، من بينها:
- مقسم شعاع ضوئي مستقطب (Polarizing Beam Splitter).
- مرشح استقطاب خطي (Linear Polarizer).
وتتحكم هذه المكونات في كمية الضوء القادمة من البيئة الحقيقية ومن شاشة العرض الافتراضية.
ومن خلال تغيير الزاوية بين هذه العناصر بشكل لحظي، يستطيع النظام ضبط مستوى الرؤية تلقائيًا وفقًا لظروف الإضاءة المحيطة.
تتبع العين وتحليل المشهد
ولم يكتفِ الباحثون بذلك، إذ زودوا النموذج الأولي للنظام بتقنيات تتبع حركة العين وتحليل المشهد المحيط.
ويستطيع النظام معرفة النقطة التي ينظر إليها المستخدم، إضافة إلى قياس شدة الإضاءة في البيئة المحيطة، ثم يضبط تلقائيًا التوازن بين الصورة الحقيقية والعناصر الرقمية.
وبذلك تحافظ العناصر الافتراضية على مظهرها الواقعي، بينما يبقى العالم الحقيقي واضحًا وسهل الرؤية.
نتائج واعدة في الاختبارات
أجرى الباحثون سلسلة من الدراسات على مستخدمين لفهم كيفية إدراكهم للعناصر الافتراضية تحت ظروف إضاءة مختلفة، ثم استخدموا النتائج لتحسين خوارزمية العرض قبل اختبارها على نموذج عملي.
وأظهرت النتائج النهائية أن التقنية الجديدة حسّنت وضوح العالم الحقيقي بشكل ملحوظ، مع الحفاظ على واقعية العناصر الرقمية في بيئات وإضاءات متنوعة.
تطبيقات تتجاوز الألعاب
ويرى الباحثون أن أهمية هذه التقنية لا تقتصر على الألعاب أو الترفيه، بل قد تمهد الطريق لاستخدامات أوسع لنظارات الواقع المعزز.
ومع استمرار شركات مثل "XREAL" و"سناب" في تطوير نظارات الواقع المعزز، يمكن أن تسهم هذه التقنية في جعلها أكثر ملاءمة للاستخدام اليومي في مجالات مثل:
- الملاحة والإرشاد.
- الرعاية الطبية.
- الأعمال الصناعية.
- التعليم والتدريب.
- التعاون والعمل عن بُعد.
وفي هذه السيناريوهات، يحتاج المستخدم إلى رؤية العالم الحقيقي والمعلومات الرقمية بوضوح في الوقت نفسه، وهو ما تسعى هذه التقنية الجديدة إلى تحقيقه، لتقرب نظارات الواقع المعزز خطوة إضافية من الانتشار الواسع والاستخدام العملي. ...
이 뉴스, 어떠셨어요?
탭 한 번으로 반응 · 로그인 불필요