أطفال: قراراتنا الصغيرة تصنع شخصياتنا
في الوقت الذي يعتقد فيه كثيرون أن القرارات المهمة تبقى حكرا على الكبار، كشف عدد من الأطفال في استطلاع أجرته “البلاد” عن أن لديهم أفكارا وطموحات خاصة، وأنهم يحرصون على مشاركة أسرهم في القرارات التي تخصهم، وسط تفاوت في مدى تقبل الأهالي لها، إلا أن معظم التجارب أسهمت في تعزيز ثقتهم بأنفسهم واكتساب خبرات جديدة.
وقال الوليد، البالغ من العمر 8 سنوات، إنه اختار العمل في تنظيف المجوهرات، مشيرا إلى أنه يستمتع بهذه المهمة رغم صغر سنه، ويؤديها من دون مقابل مادي؛ لأنها تمنحه شعورا بالمسؤولية وتعلمه الدقة في العمل.
أما سمية، البالغة من العمر 10 سنوات، فقالت إنها تطمح مستقبلاً للعمل في مجال الأمن السيبراني، إلا أن والدتها تفضل أن تصبح طبيبة.
وأوضحت أن شغفها بهذا التخصص بدأ بعد مشاركتها في أحد البرامج التعريفية التي تناولت الأمن السيبراني، مؤكدة أنها ستواصل إقناع والدتها من خلال توضيح أهمية هذا المجال وفرصه المستقبلية.
ومن جانبها، أوضحت نورة، البالغة من العمر 10 سنوات، أنها اتخذت قرارا بالالتحاق بحلقات حفظ القرآن الكريم، لأنها تحب حفظ كلام الله، مشيرة إلى أن أسرتها رحبت بالفكرة وشجعتها على تنفيذها.
وقالت لطيفة، البالغة من العمر 10 سنوات، إنها طلبت من والدتها تعلم السباحة، فوافقت على الفور وسجلتها في أحد المراكز، مبينة أنها أرادت اكتساب هذه المهارة لأنها شعرت بأنها تحتاج إليها، مؤكدة في الوقت نفسه أهمية اتخاذ قراراتها بنفسها مع مشاركة أسرتها فيها.
بدورها، روت مريم، البالغة من العمر 10 سنوات، تجربتها مع رياضة التزلج، حيث طلبت من والدتها السماح لها بتجربتها، إلا أن والدتها تخوفت من تعرضها للإصابة، وبعد إصرارها خاضت التجربة.
وقالت إنها كانت تسقط كثيرا في البداية، لكنها واصلت المحاولة حتى أتقنتها، لتشيد والدتها بعدها بإصرارها وتشجعها.
في المقابل، تحدثت عائشة، البالغة من العمر 11 عاماً، عن تجربة مختلفة، إذ قررت قص شعرها، ورغم موافقة والدتها على ترك القرار لها، فإنها شعرت بالندم بعد قصه لأنه لم يعجبها، مؤكدة أنها تعلمت من هذه التجربة أهمية الاستماع إلى نصائح والدتها قبل اتخاذ بعض القرارات.
ويعكس الاستطلاع أن منح الأطفال مساحة للتعبير عن آرائهم والمشاركة في اتخاذ القرارات المناسبة لأعمارهم يسهم في بناء شخصياتهم، سواء انتهت التجربة بالنجاح أو كانت درساً يتعلمون منه للمستقبل. ...
이 뉴스, 어떠셨어요?
탭 한 번으로 반응 · 로그인 불필요