انهيار صناديق الذكاء الاصطناعي يهز أثرياء الصين
تكبدت الصناديق الكمية في الصين واحدة من أسوأ هزاتها منذ سنوات، بعدما تسببت موجة بيع حادة في الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والشركات الصغيرة في محو مكاسب استمرت أشهراً، ما أثار قلق المستثمرين الأثرياء الذين اندفعوا إلى هذا القطاع بحثاً عن عوائد مرتفعة.
وأقبل آلاف المستثمرين على الصناديق الكمية بعد أن حقق بعضها عوائد تجاوزت 50% خلال العام الماضي، لكن التفاؤل تحول سريعاً إلى خسائر فادحة مع تراجع صافي قيمة بعض الصناديق بأكثر من 20% خلال أسابيع قليلة.
وضربت الخسائر أبرز الأسماء في القطاع، إذ هبط أحد الصناديق التابعة لشركة "Zhejiang High-Flyer" لإدارة الأصول التي أسسها ليانغ ونفنغ مؤسس "ديب سيك"، بنحو 16% خلال أسبوع واحد، وفقاً لما ذكرته "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية Business".
وجاءت الضغوط مع تحول المستثمرين من أسهم الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر إلى الأسهم القيادية الكبرى، ما أوقع العديد من النماذج الكمية في فخ مراكز استثمارية لم تعد تتناسب مع اتجاهات السوق الجديدة.
وزادت حدة التراجعات بسبب تشابه المراكز الاستثمارية بين الصناديق، إذ أدى سعيها الجماعي إلى تقليص الانكشاف على الأسهم نفسها إلى تسارع موجة البيع، وتفاقم عمليات خفض الرافعة المالية عبر السوق.
وتراجع متوسط أداء 73 صندوقاً يستهدف التفوق على مؤشر CSI 1000 للأسهم الصغيرة بنحو 14% الأسبوع الماضي، متأخراً عن المؤشر بنحو 1.9 نقطة مئوية في المتوسط.
وكشف مستثمرون عن خسائر مؤلمة خلال الأسابيع الأخيرة، إذ قال جو تشو، الذي استثمر 20 مليون يوان لدى "بلاك وينغ" لإدارة الأصول، إن قيمة استثماره انخفضت بنحو 30%، بينما سجلت استراتيجية الأسهم لدى الشركة تراجعاً أسبوعياً بلغ 19.4%، وهو الأكبر منذ تأسيسها.
وعزت شركات إدارة الأصول هذه الخسائر إلى صدمة سيولة وعوامل سوقية خارجية أكثر من كونها دليلاً على فشل النماذج الاستثمارية، مؤكدة توقعاتها بعودة الأداء إلى التحسن مع استقرار الأسواق.
وانخفض مؤشر CSI 1000 بأكثر من 12% الأسبوع الماضي، في أكبر هبوط منذ اضطرابات فبراير 2024، قبل أن يعوض جزءاً من خسائره مع تدخل السلطات الصينية ومستثمرين مدعومين من الدولة لدعم الثقة في الأسواق.
وقفز مؤشر STAR 50 للشركات التكنولوجية بنحو 11% في جلسة واحدة، بينما صعد مؤشر ChiNext بأكثر من 7% وسط موجة ارتداد واسعة.
وأرجع مديرو الصناديق الهبوط إلى انفجار رهانات مزدحمة على أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بعدما امتدت موجة الضعف في أسهم الذكاء الاصطناعي العالمية إلى السوق الصينية، ما أدى إلى عمليات استرداد قسرية ومبيعات متتالية.
وحذرت مؤسسات استثمارية من أن نتائج شركات الذكاء الاصطناعي العالمية قد تشكل الخطر الأكبر على الأسواق في المدى القريب، إذ قد تؤدي أي مفاجآت سلبية إلى تصحيح واسع النطاق في الأصول عالية المخاطر.
وتدخلت الجهات التنظيمية الصينية بعقد اجتماعات مع ممثلي المستثمرين، متعهدة بتعزيز الرقابة وإجراءات إدارة المخاطر، فيما طالبت المؤسسات الاستثمارية بتشديد الإشراف على التداولات الكمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الأسواق المالية.
ووصفت بعض المؤسسات ما جرى بأنه "اختبار ضغط" لقطاع الصناديق الكمية بعد سنوات من النمو السريع، مؤكدة أن طفرة الاستثمار الكمي لم تنتهِ، لكن حقبة "الأرباح السهلة" أصبحت من الماضي. ...
이 뉴스, 어떠셨어요?
탭 한 번으로 반응 · 로그인 불필요