مواصلة محاكمة المتهم باختلاس أموال "الجعفرية" وغسل 404 آلاف دينار
واصلت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى محاكمة رئيس قسم بالإدارة العامة للشؤون الجعفرية، بتهمة اختلاس وغسل أموال، واستغلال وظيفته لمصلحة شخصية من خلال استغلال حاجة أكثر من 15 شخصًا، من بينهم 14 بحرينية من الأرامل والمطلقات اللاتي لا يملكن مصدر دخل، عارضًا على عدد منهن الزواج، وسحب منهن وزودهن بمبالغ مالية، فضلًا عن سداده لقرضين له بقيمة 160 ألف دينار بطريقة احتيالية بعد أن استغل رسالة نسبها إلى رئيس الأوقاف وتوقيعه للسداد، وحددت جلسة 26 يوليو الجاري لاستكمال النظر في القضية.
وأكدت النيابة العامة في مرافعتها أمام المحكمة أن الموظف العام مؤتمن على الأمانة التي أُنيطت به، وأن الأموال التي تكون في عهدته هي أمانة يجب المحافظة عليها وصونها، مضيفة أن المال الخيري ليس مالًا مباحًا للجميع، وإنما هو حق للسائل والمحروم، وأن كل مبلغ يُنتقص منه يعني حرمان محتاج من حقه وانقطاع منفعة كان ينتظرها، مشيرة إلى أن جريمة الاختلاس لا تُقاس بقيمتها المالية فحسب، بل بما تنطوي عليه من إخلال بالأمانة والقيم الأخلاقية.
وطالبت في ختام مرافعتها بتطبيق أقصى عقوبة على المتهم لتكون رادعة له ولغيره.
تفاصيل القضية بدأت بعدما أثارت لجنة المبرّات والأعمال الخيرية، المعنية بتقديم المساعدات الخيرية إلى مستحقيها، شكوكًا بشأن عدد من الشيكات التي صُرفت لصالح أحد البنوك وإحدى الشركات، وعلى إثر ذلك جرى حصر تلك الشيكات ومخاطبة الجهات المعنية للتحقق من هوية المستفيدين منها، لتكشف الردود أن المتهم استولى على قيمة تلك الشيكات واختلسها لنفسه.
وأظهرت أعمال الفحص أن المتهم كان المستفيد الفعلي من تلك الشيكات بعد إيداعها في حسابه، واستخدم قيمتها في شراء مركبتين، إضافة إلى سداد المبالغ المستحقة على بطاقته الائتمانية.
كما أسفرت أعمال التدقيق، التي أُجريت بناءً على تكليف من النيابة العامة، عن ثبوت أن المتهم يعمل في الإدارة العامة للأوقاف الجعفرية منذ عام 2014، وأنه اختلس مبلغًا قدره 414 ألفًا و453 دينارًا و900 فلس، فيما كشف فحص المستندات أيضًا عن شروعه في اختلاس مساعدات مالية بلغت قيمتها 58 ألفًا و500 دينار.
وأظهرت التحريات أن المتهم استغل وظيفته في استدراج عدد من الأرامل والمطلقات اللاتي لا يملكن مصدر دخل، ضمن مخططه الإجرامي، إذ كان يوهمهن بقضاء احتياجاتهن من ماله الخاص، ويرسل إليهن رسائل ذات طابع عاطفي بقصد التقرب منهن، عارضًا الزواج على بعضهن لكسب ثقتهن، مستغلًا ذلك في اختلاس أموال الإدارة العامة للأوقاف الجعفرية من دون علمهن، من خلال تقديم طلبات بأسمائهن أو بأسماء آخرين باستخدام بيانات مزوّرة، الأمر الذي مكّنه من الحصول على شيكات موقعة صُرفت لمصلحته، ليتمكن بذلك من اختلاس مبلغ إجمالي قدره 483 ألفًا و107 دنانير و710 فلوس دون وجه حق، وهو المبلغ الذي خلصت إليه أعمال اللجنة.
كما كشفت نتائج التحليل المالي أن المتهم عمد، عقب اختلاس الأموال، إلى غسل مبلغ قدره 404 آلاف و844 دينارًا و740 فلسًا من إجمالي المبالغ المختلسة، وذلك من خلال سداد بطاقاته الائتمانية وقرضيه الشخصي والعقاري، وشراء مركبتين، إلى جانب إنفاق مبالغ على مشتريات أخرى، وأن المتهم كان المسيطر الفعلي على الحساب المصرفي الخاص بابنه، وأنه المستفيد من مبلغ 9300 دينار أُودع في ذلك الحساب عن طريق شيكات صادرة عن الأوقاف الجعفرية.
وتم الاشتباه، في غضون عام 2025، بقيام المتهم باختلاس مبالغ المبرّات دون وجه حق، فتم إبلاغ وزير العدل للتفضل بالعلم واتخاذ اللازم حسب الإجراءات، وبعدها نما إلى علمه وجود خطاب منسوب إلى مجلس الأوقاف الجعفرية يحمل توقيعًا منسوبًا إليه بالموافقة على منح المتهم قرضًا حسنًا، فاطلع عليه، وتبيّن أن الخطاب لم يصدر من المجلس، ولم يقم بالتوقيع عليه، وأن التوقيع المنسوب إليه في الخطاب غير صحيح، كما لم يتبيّن وجود أي سجلّ خاص بهذا الخطاب لدى سكرتارية المكتب الخاصة به.
وكانت النيابة العامة قد أسندت للمتهم أنه خلال الفترة من عام 2022 حتى عام 2025، وبصفته موظفًا عامًا وباحثًا شرعيًا ومنسقًا عامًا للجنة المبرات والأعمال الخيرية بالإدارة العامة للشؤون الجعفرية، استغل وظيفته لاختلاس مبلغ قدره 483 ألفًا و107 دنانير و710 فلوس من أموال المساعدات الخيرية، من خلال اصطناع طلبات مساعدة ومحاضر ومستندات غير صحيحة وتزوير محررات رسمية، مستغلًا صلاحياته في إعدادها واعتماد إجراءات صرفها، ثم الاستيلاء على الشيكات وإيداع قيمتها في حساباته وحسابات آخرين والتصرف فيها لمصلحته.
كما أسندت إليه اختلاس محاضر اللجنة ومستنداتها، والشروع في اختلاس مبلغ 58 ألفًا و500 دينار، وارتكاب جرائم تزوير بالاشتراك مع آخر مجهول وآخرين حسني النية، إلى جانب غسل أموال متحصلة من الجرائم الأصلية بقيمة 404 آلاف و844 دينارًا و740 فلسًا عبر سلسلة من العمليات المالية، واستخدامها في سداد التزاماته الشخصية وشراء عقار ومركبتين وغيرها من المشتريات، فضلًا عن استعمال أختام رسمية بغير حق لإضفاء الصفة الرسمية على مستندات مزورة. ...
이 뉴스, 어떠셨어요?
탭 한 번으로 반응 · 로그인 불필요