بعد دقائق من تشغيله.. مدير في أمازون طلب إيقاف نظام ذكاء اصطناعي لإدارة الموظفين
كشفت وثائق داخلية أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي بدأت أمازون اختبارها لإدارة العمالة داخل مستودعاتها الضخمة واجهت مقاومة مبكرة من بعض المديرين، الذين لجأوا أحياناً إلى تجاهل توصيات النظام أو البحث عن ثغرات للالتفاف عليها، بل والمطالبة بإيقافه بالكامل في بعض الحالات.
وأظهرت مذكرات ومحادثات داخلية حصل عليها موقع "بيزنس إنسايدر" أن شركة أمازون، أكبر شركة في العالم من حيث الإيرادات، اختبرت أنظمة ذكاء اصطناعي جديدة للمساعدة في إدارة الموظفين وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، في وقت تتزايد فيه الضغوط لتلبية الطلب المتنامي على خدمات التوصيل السريع، وفقاً لما اطلعت عليه "العربية Business".
وكشفت الوثائق أن بعض المديرين تدخلوا بشكل متكرر خلال المراحل الأولى للاختبار، سواء عبر تجاهل توصيات النظام أو تجاوزها يدوياً، بينما طالب أحدهم في رسالة داخلية بـ"إيقاف التطبيق فوراً" إلى حين معالجة المشكلات التي ظهرت أثناء التشغيل.
وأقرت الإدارة التنفيذية داخل الشركة بأن التوجيهات الخاصة بكيفية استخدام المديرين للأدوات الجديدة لم تكن كافية، كما أن قياس أثر التكنولوجيا الجديدة ظل صعباً في ظل عدم التزام بعض المسؤولين بتوصياتها.
وأكدت إحدى المذكرات الداخلية أن "أفضل النماذج العلمية تفقد فعاليتها عندما تؤدي التدخلات اليدوية والعادات القديمة إلى تقويضها"، مشيرة إلى أن أحد الأهداف الرئيسية خلال العام الحالي يتمثل في فرض التزام أكثر صرامة باستخدام النظام.
في المقابل، رفضت أمازون اعتبار هذه الوثائق مؤشراً على فشل المشروع، مؤكدة أنها تعكس مرحلة مبكرة من التطوير فقط. وقال متحدث باسم الشركة إن الملفات المسربة تقدم "صورة غير مكتملة" عن خطط أمازون، موضحاً أن الأنظمة الجديدة لا تستبدل المديرين بل تمنحهم معلومات أفضل لاتخاذ القرارات وتوفر لهم وقتاً أكبر لدعم فرق العمل.
وأضاف أن الشركة تواصل تحسين خوارزميات النظام عبر الاختبارات والتحديثات المستمرة، معتبراً أن استخلاص استنتاجات نهائية من المراحل التجريبية المبكرة أمر غير دقيق.
وجاءت هذه التطورات في ظل نقاش أوسع حول دور الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل، وما إذا كان يمثل أداة مساعدة للموظفين والمديرين أم بديلاً لهم. فبينما تؤكد الشركات أن التكنولوجيا تهدف إلى رفع الكفاءة، يرى منتقدون أن الأنظمة الآلية لا تزال عاجزة عن استيعاب العديد من الجوانب البشرية المعقدة.
وأبرزت المحادثات الداخلية هذا التحدي بوضوح، إذ اشتكى بعض العاملين من أن النظام لم يكن قادراً على التمييز بين القدرات البدنية والخبرات الفردية للموظفين عند توزيع المهام. وكتب أحد الموظفين ساخراً أن عاملاً يبلغ طوله أكثر من 190 سنتيمتراً ووزنه 113 كيلوغراماً سيكون بطبيعة الحال أكثر كفاءة في بعض المهام البدنية من موظفة تبلغ 67 عاماً ولا يتجاوز وزنها 45 كيلوغراماً.
وأوضحت أمازون أن هذه الملاحظات جاءت من "عدد محدود من المديرين" خلال فترة التكيف الأولى مع التكنولوجيا الجديدة، مؤكدة أنها استُخدمت لتحسين النظام وتطويره.
وشدد المتحدث باسم الشركة على أن الهدف النهائي يتمثل في توحيد آليات توزيع العمالة وفق احتياجات العمل الفعلية في الوقت الحقيقي، وليس الحد من صلاحيات المديرين أو استبعاد دورهم في اتخاذ القرار.
وأكدت أمازون أن التوسع في استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي داخل مستودعاتها سيظل مرتبطاً باحتياجات كل منشأة على حدة، مشيرة إلى أنها تتبنى نهجاً تدريجياً وحذراً قبل تعميم التكنولوجيا على نطاق أوسع. ...
이 뉴스, 어떠셨어요?
탭 한 번으로 반응 · 로그인 불필요