"الوطنية لحقوق الإنسان" تدشن تقريرها المعني بتوثيق الانتهاكات الناجمة عن العدوان الإيراني الآثم على مملكة البحرين
دشنت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، تقريرها الحقوقي بعنوان "توثيق الانتهاكات الناجمة عن العدوان الإيراني الآثم على مملكة البحرين وآثارها على التمتع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية"، وذلك خلال مؤتمر صحفي بحضور رئيس وأعضاء مجلس المفوضين، والأمين العام، وممثلي الجهات الصحفية والإعلامية.
في مستهل المؤتمر، أكد المهندس علي أحمد الدرازي رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، أن إعداد التقرير يأتي في إطار الولاية القانونية للمؤسسة واختصاصاتها في رصد أوضاع حقوق الإنسان وتوثيق الانتهاكات وتحليل آثارها وفق الدستور والقوانين الوطنية ومبادئ باريس والمعايير الدولية ذات الصلة، مشيرًا إلى أن الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تعرضت و مازالت تتعرض لها مملكة البحرين مثلت تحديًا استثنائيًا استوجب توثيق هذه المرحلة من منظور حقوقي وقانوني وإنساني، بما يسهم في حفظ الذاكرة الوطنية، وإبراز الجهود الوطنية التي بُذلت لحماية المدنيين والأعيان المدنية وضمان استمرارية الخدمات الأساسية وصون الحقوق والحريات.
وأضاف أن التقرير لا يهدف إلى توثيق الوقائع والأحداث فحسب، وإنما يسعى إلى الإسهام في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان، ودعم الجهود الرامية إلى حماية المدنيين، وترسيخ مبادئ العدالة والمساءلة واحترام قواعد القانون الدولي، موضحًا أن التقرير اشتمل على 12 محورًا رئيسيًا تناولت الإطار القانوني والمنهجي للرصد والتوثيق، والتزامات الدول، والآثار الإنسانية والحقوقية للاعتداءات، والزيارات والمقابلات الميدانية التي أجرتها المؤسسة، وصولًا إلى التوصيات الختامية.
كما ثمن الدرازي الجهود الوطنية التي تضطلع بها لجنة توثيق ملحمة الصمود الوطني، المنشأة بموجب أمر ملكي، لتتولى مسؤولية توثيق الاعتداءات والتحديات التي تعرضت لها مملكة البحرين، ورصد مظاهر الصمود الوطني والتكاتف المؤسسي والمجتمعي خلال هذه المرحلة، حيث يشكل ما تقوم به اللجنة - من إعداد سجل وطني موثق، وحفظ الوقائع والأدلة، وتعزيز السردية الوطنية القائمة على الحقائق، إضافةً إلى توظيف مخرجاتها في المجالات التعليمية والإعلامية والبحثية - إسهامًا وطنيًا بالغ الأهمية في صون الذاكرة الوطنية، وترسيخ قيم الوحدة والولاء والانتماء، ودعم جهود حفظ التاريخ الوطني للأجيال القادمة.
من جانبه، استعرض الدكتور مال الله الحمادي نائب رئيس المؤسسة، رئيس لجنة زيارة أماكن الاحتجاز والمرافق، أبرز التوصيات التي خلص إليها التقرير، والتي توزعت على ثلاثة مستويات رئيسة، شملت توصيات وطنية ودولية وأخرى لتعزيز حماية مختلف حقوق الإنسان، حيث جاء من ضمنها أهمية تعزيز برامج الدعم النفسي والاجتماعي للفئات الأكثر تأثرًا، وتعزيز حماية البنية التحتية والفضاء الرقمي، إلى جانب تفعيل المسارات القانونية والحقوقية والدبلوماسية الدولية، والتعاون مع آليات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المختصة لتوثيق الانتهاكات وتعزيز المساءلة وجبر الضرر.
كما استعرض المستشار محمد جمعه فزيع رئيس لجنة الحقوق والحريات العامة وعضو مجلس المفوضين، أبرز مضامين التقرير، موضحًا أنه يرصد الآثار المباشرة وغير المباشرة للاعتداءات الآثمة على مختلف مناطق المملكة، وما خلفته من انعكاسات على المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والعاملين في القطاعات الحيوية. وأشار إلى أن التقرير استند إلى منهجية مهنية اعتمدت على الدقة والموضوعية والاستقلالية والشفافية، واستقى معلوماته من مصادر رسمية، ووثائق دولية، وزيارات ميدانية ومقابلات مباشرة، بما عزز من موثوقية نتائجه واستنتاجاته، كما بين تأثير تلك الاعتداءات على تمتع الأفراد بحقوقهم وحرياتهم الأساسية.
وفي ختام المؤتمر، أكدت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان أن هذا التقرير يمثل وثيقة حقوقية وطنية توثق الآثار الإنسانية والحقوقية للاعتداءات وفق منهجية قانونية ومهنية، تسهم في دعم الجهود الوطنية والدولية الرامية إلى حماية حقوق الإنسان وترسيخ احترام قواعد القانون الدولي، مشيرةً إلى أن التقرير الكامل وملخصه التنفيذي متاحان باللغتين العربية والإنجليزية عبر الموقع الإلكتروني للمؤسسة. ...
이 뉴스, 어떠셨어요?
탭 한 번으로 반응 · 로그인 불필요