دعم سمو الشيخة زين بنت خالد سند لمسيرة المركز
خدمات على مدار 12 ساعة لخدمة ذوي الهمم
أرض استثماريـة لدعم مستقبل “الحراك الدولي”
7 لجان ومشاريـع نوعيـة فـي خدمـة ذوي الهمم
نسعى لتوسعة العلاج الطبيعي واستقبال المزيد
نطمح إلى زيادة الخدمات المقدمة للأطفال في مركز منيرة بنت هندي
يواصل المركز البحريني للحراك الدولي مسيرته الممتدة منذ 47 عامًا في خدمة الأشخاص ذوي الهمم، عبر منظومة متكاملة من البرامج التأهيلية والتعليمية والعلاجية والاجتماعية، مستندًا إلى خبرات متراكمة وشراكات مجتمعية متنوعة.
وأكد رئيس مجلس إدارة المركز البحريني للحراك الدولي عادل سلطان، في لقاء خاص لـ «البلاد»، أن المركز يعمل وفق خطط استراتيجية تهدف إلى تطوير الخدمات المقدمة لذوي الهمم، مشيراً إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في تأمين مصدر دخل مستدام يحافظ على استمرارية هذا الصرح الوطني.
وأوضح أن المركز يقدم خدمات يستفيد منها أكثر من 120 شخصًا يوميًّا، تشمل العلاج الطبيعي، رياض الأطفال، خدمات التدخل المبكر، التوصيل إلى المستشفيات، والبرامج الفنية والتأهيلية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا في البرامج وزيادة الاعتماد على الكوادر الوطنية. وفيما يلي النص الكامل للقاء:
كيف تصفون مسيرة المركز البحريني للحراك الدولي بعد 47 عامًا من العمل؟
المركز يعمل منذ 47 عامًا وفق خطط استراتيجية واضحة، واستطاع خلال هذه السنوات أن يكون إحدى المؤسسات الوطنية التي تقدم خدمات متخصصة للأشخاص ذوي الهمم في مملكة البحرين.
وهذه المسيرة لم تكن لتستمر لولا تكاتف الجهود والدعم المستمر من مختلف الجهات، وعلى رأسها الدعم السنوي السخي من الرئيس الفخري للمركز سمو الشيخة زين بنت خالد آل خليفة، والذي يسهم في تغطية جانب مهم من احتياجات المركز.
كما نحصل على دعم جزئي من وزارة التنمية الاجتماعية، إضافة إلى مساهمات عدد من الجهات الخيرية والمبرات، إلى جانب الشراكة المجتمعية مع الإدارة العامة للشؤون السنية.
ما أبرز المشاريع والبرامج التي يقدمها المركز حاليًّا؟
لدينا 7 لجان تعمل على إدارة مختلف جوانب العمل داخل المركز، ولدينا مجموعة من المشاريع التي تهدف إلى خدمة ذوي الهمم وتأهيلهم، ومن أبرز هذه المشاريع روضة المركز، ومشروع منيرة للتدخل المبكر، ومركز سمو الشيخة زين بنت خالد آل خليفة للعلاج الطبيعي، إضافة إلى خدمة توصيل ذوي الهمم إلى المستشفيات بأسعار رمزية، وورش إصلاح وصيانة الكراسي المتحركة بأسعار مخفضة.
كما لدينا مشاريع إنتاجية ومجتمعية أخرى، من بينها الزراعة واستزراع أسماك البلطي، وهي مشاريع نهدف من خلالها إلى تعزيز الاستدامة وتنويع مصادر الدخل.
العلاج الطبيعي يعد من أبرز خدمات “المركز” ما خططكم لتطوير هذا الجانب؟
نسعى إلى التوسع في مشروع العلاج الطبيعي بالتعاون مع مؤسسة «كاف الإنسانية»، بهدف تقديم خدمات علاجية برسوم رمزية تكون في متناول الأسر.
في المرحلة الأولى كان التركيز على خدمة الأشخاص ذوي الهمم المنتسبين للمركز، ولكن طموحنا مع التوسع هو استقبال أعداد أكبر من خارج المركز، وتوفير خدمة علاج طبيعي متكاملة لمدة 12 ساعة يوميًّا من الساعة السابعة صباحًا وحتى السابعة مساء.
ولدينا كوادر وطنية تعمل في مجال العلاج الطبيعي، ونطمح إلى زيادة عدد الأخصائيين البحرينيين، إلا أن الإمكانيات المالية الحالية تحد من سرعة التوسع.
هل هناك توسعات خاصة في خدمات الأطفال؟
نعم من خلال التوسعة الحديثة نطمح إلى زيادة الخدمات المقدمة للأطفال في مركز منيرة بنت هندي للأطفال، وهو مركز يقدم برامج للتأهيل والتعليم والتدخل المبكر.
كما توجد لدينا شراكات مع عدد من الجمعيات الخيرية لدعم هذه البرامج، ونسعى إلى توفير أجهزة حديثة وزيادة عدد المختصين بما يرفع مستوى الخدمات المقدمة.
كم يبلغ عدد المستفيدين من خدمات المركز؟
يستفيد من خدمات المركز أكثر من 120 شخصًا يوميًّا، من خلال برامج متعددة تشمل العلاج الطبيعي، الروضة، خدمات التوصيل، والبرامج التأهيلية المختلفة.
ونحن نعمل يوميًّا لمدة 12 ساعة لضمان توفير الخدمات اللازمة لذوي الهمم، لأن هذه الفئة تحتاج إلى رعاية مستمرة وبرامج متخصصة.
رغم تعدد المشاريع ما أبرز التحديات التي تواجهونها؟
التحدي الأكبر هو إيجاد مورد مالي دائم ومستدام يحافظ على استمرارية أنشطة المركز، التكاليف التشغيلية مرتفعة، حيث تصل رواتب العاملين شهريًّا إلى نحو 12 ألف دينار، بينما قد لا يتجاوز الدخل الشهري في بعض الفترات 500 دينار فقط.
وهناك أصحاب أيادٍ بيضاء يقدمون دعمًا للمركز، سواء عبر التبرعات المالية أو توفير سيارات أو أثاث، ونحن نقدر هذه المبادرات الإنسانية، لكن طموحنا هو الوصول إلى مصدر دخل ثابت يضمن استمرار الخدمات.
هل توجد مشاريع استثمارية يمكن أن تساعد في تحقيق الاستدامة المالية؟
لدينا أرض كبيرة يمكن استثمارها يبلغ طولها نحو 200 متر، ويمكن إقامة مشاريع عليها مثل مجمع تجاري أو محلات تجارية أو فرع لأحد البنوك، وكانت هناك رغبة في استثمار الأرض قبل جائحة كورونا “كوفيد 19”، ولكن الظروف أوقفت المشروع، ولا تزال لدينا الرغبة في إيجاد مستثمر لديه اهتمام بالشراكة معنا.
ولدينا خرائط ودراسات تعود إلى فترة الثمانينيات، وتم عرض المشروع على بعض الشركات، ونأمل أن يتم تحقيق هذا المشروع قريبًا على أرض الواقع، حيث هدفنا هو إنشاء وقف خيري أو مشروع استثماري يضمن للمركز موردًا ثابتًا يخدم الأجيال المقبلة.
ما البرامج الجديدة التي يستعد “الحراك” لإطلاقها؟
نستعد لإطلاق البرنامج الصيفي لذوي الإعاقة، والذي سيشارك فيه مختلف الفئات، وسيشرف عليه عدد من كوادر المركز المتخصصة، كما نعمل على تنظيم المؤتمر الصحي الثالث الخاص بذوي الإعاقة خلال الأشهر المقبلة، والذي تأجل بسبب الظروف الإقليمية بداية العام الجاري، وسيقام تحت رعاية المجلس الأعلى للصحة، كما سنقيم كذلك احتفالية بمناسبة مرور 47 عامًا على تأسيس المركز تقديراً لمسيرة العطاء الطويلة.
يمتلك بعض ذوي الهمم مواهب مميزة كيف يدعمهم المركز؟
لدينا شريحة من الموهوبين والمبدعين من ذوي الهمم، سواء في الرسم أو النحت أو المجالات الفنية الأخرى، كما توجد لدينا ورشة فنية ينتج من خلالها عدد من المبدعين أعمالاً متنوعة تشمل صناعة الشموع، والحياكة، والرسم، والخياطة، هذه البرامج تسهم في اكتشاف المواهب وإبراز قدراتهم وتعزيز مشاركتهم في المجتمع.
كيف تعملون على ضمان استمرار قيادة المركز مستقبلاً؟
من أهم أهداف مجلس الإدارة الحالي إعداد صفوف قيادية جديدة من ذوي الهمم قادرة على مواصلة مسيرة المركز، ونحن نعمل على إعداد برامج تستهدف تأهيل ذوي الهمم ليكونوا قيادات فاعلة في العمل الإداري والمجتمعي، وهناك دورة ستقام في شهر أكتوبر المقبل لإعداد القادة من ذوي الهمم، وهي مخصصة لأعضاء مجلس الإدارة بهدف تأهيلهم لتولي المسؤوليات مستقبلاً.
وطموحنا أن يكون لدينا صف ثانٍ وثالث من القيادات التي تستطيع قيادة هذا الصرح وخدمة ذوي الهمم في مملكة البحرين.
ما رسالتكم للمجتمع في المرحلة المقبلة؟
نحتاج إلى مزيد من المتطوعين للمشاركة في برامج الحراك الدولي، خصوصًا البرامج الصيفية والأنشطة المجتمعية، كما وصلنا إلى مرحلة نحتاج فيها إلى أشخاص لديهم الرغبة في العمل والعطاء لخدمة ذوي الهمم، فهذه الرسالة مسؤولية مجتمعية مشتركة، ونجاحها يعتمد على تعاون الجميع. ...
이 뉴스, 어떠셨어요?
탭 한 번으로 반응 · 로그인 불필요