مقهى بحريني يخلّد أسطورة علي بحر بأناقة الفن
لم تعد المقاهي في البحرين مجرد مساحات لاحتساء الفنجان الصباحي أو استراحة منتصف اليوم، بل تحول بعضها إلى ملاذات ثقافية وفنية تبث الحياة في الذاكرة الجمعية لعشاق الفن الأصيل. وفي تجربة لافتة تعيد إلى الأذهان تجارب مقاهٍ عربية شهيرة ارتبطت بأيقونات الغناء مثل فيروز وأم كلثوم وعبدالحليم وبوب مارلي، اختار مقهى بحريني أن ينفرد بلمسة وجدانية خاصة، مجسداً الوفاء لروح "صوت البحرين" ونجم فرقة الإخوة الراحل الفنان علي بحر.
داخل جدران المقهى، لا تستقبلك رائحة البن المحمص وحدها، بل يغمرك إحساس دافئ بالنوستالجيا بمجرد أن تقع عينك على اللوحات الجدارية البديعة التي أنجزها فنانين بحرينيين استطاعوا بريشتهم الحساسة أن يوثقوا ملامح علي بحر العفوية ونظراته الشجية التي طالما رافقت أغانيه الخالدة، جاثيةً على حوائط المكان إلى جانب بورتريات لعدد من أساطير الغناء العربي والعالمي الذين تشكلت معهم ذاكرة الموسيقى.
ولم تقف تفاصيل هذه الفكرة عند حدود الجدران؛ إذ ينساب الإبداع حتى يلامس تفاصيل الطقس اليومي لرواد المقهى، من خلال رسم لوحات جميلة لرمز فرقة الإخوة على أكواب القهوة نفسها. وبذلك يتحول فنجان القهوة من مجرد مشروب إلى قطعة فنية تحمل بصمة رمز شعبي ارتبطت أغانيه ببدايات الشباب، وأسرار العشق، وزوايا الفرجان القديمة.
أصبح هذا المقهى اليوم ملتقىً دافئاً لعشاق علي بحر ومحبي أغنيات "أكبر من الشوق"، و"البارحة"، حيث يمتزج صدى الألحان الخالدة مع كل رشفة قهوة، متيحاً للجيل الجديد والأجيال التي عاشت عصر الإخوة فرصة لاستعادة تلك الذكريات الجميلة في أجواء احتفائية تليق بقامة فنية شكلت جزءاً أصيلاً من هوية الفن البحريني والخليجي وتواصل ذلك الى الأبد. ...
이 뉴스, 어떠셨어요?
탭 한 번으로 반응 · 로그인 불필요