رئيس تحرير “البلاد”: الهاشمي قامة سامقة ورمز بالأدب والبحث العلمي
رحّب رئيس تحرير صحيفة “البلاد” زهير توفيقي بحضور مبادرة “منبر القلم”، شاكرًا لهم تلبية الدعوة والمشاركة في هذه الوقفة للاحتفاء بالأديب والشاعر البروفيسور علوي الهاشمي.
وفي بداية الفعالية، نقل رئيس التحرير تحيات وتقدير رئيس مجلس إدارة مؤسسة “البلاد” الإعلامية عبدالنبي الشعلة، المتواجد خارج البحرين، الذي يحرص على حضور فعاليات المبادرة.
ولفت توفيقي في كلمته إلى أن تكريم “البلاد” للمبدعين جزء أصيل من رسالتها، مؤكدًا أن الصحافة التي لا تنحاز إلى الثقافة، ولا تؤمن بأن الكلمة تصنع الوعي، تفقد أحد أهم أسباب وجودها، كون الصحافة والثقافة توأمان، الأولى توثّق نبض المجتمع، والثانية تصوغ روحه، بحيث لا يكتمل أثر إحداهما إلا بالأخرى، مشيرًا أنه من ذلك المنطلق جاءت مبادرة “منبر القلم”، لتكون نافذةً تطل على تجارب الرواد، ووقفة وفاء مع من أناروا دروب الفكر والإبداع، ورسخوا مكانة البحرين على خريطة الثقافة العربية.
وأوضح أن البروفيسور علوي الهاشمي “الفارس الثالث لمنبر القلم”، يعد قامةً بحرينيةً سامقة، ورمزًا من رموز الفكر والأدب والبحث العلمي، مبينًا أنه استطاع، على امتداد عقود من العطاء، أن يرسخ حضوره بوصفه شاعرًا مرهف الحس، وباحثًا رصينًا، وناقدًا بصيرًا، ومثقفًا حمل همّ الكلمة ومسؤوليتها، ولم يكن أسير جنسٍ أدبي واحد، ولا حقل معرفي واحد، بل تنقّل بين الشعر والبحث والدراسة والنقد، تاركًا وراءه منجزًا ثقافيًا أصبح جزءًا من الذاكرة الوطنية، وإضافةً حقيقية للمكتبة البحرينية والخليجية والعربية، كما أنه لم يكن يسعى إلى شهرة، وإنما كانت كلماته وفاءً للمعرفة، وإيمانًا بأن الثقافة مسؤولية، وأن القلم أمانة، وأن الكلمة الصادقة تبقى أطول عمرًا من أصحابها.
وأكد أن صحيفة “البلاد” قد تأسست على قناعة راسخة بأن دور الإعلام لا يقتصر على نقل الخبر، بل يمتد إلى صناعة الوعي، وحماية الذاكرة الوطنية، والاحتفاء بالمنجز الحضاري والثقافي، مشيرًا إلى أن مبادرة “منبر القلم” قد جاءت لتقول للمبدعين: “إن المجتمع الذي يقرأ لكم، لا ينسى فضلكم، وإن الوفاء الحقيقي هو أن نكرّم المبدع وهو بيننا، يسمع كلمات التقدير، ويرى أثر عطائه في وجوه محبيه وتلامذته”، ومؤكدًا في السياق ذاته أن تكريم البروفيسور علوي الهاشمي يعد تكريمًا لقيمة المثقف البحريني، واحتفاءً بجيلٍ آمن بأن بناء الإنسان يسبق بناء الحجر، وأن الثقافة ليست ترفًا، بل هي ركيزة التنمية، وحصن الهوية، وجسر الحوار مع العالم.
وبيّن أن البروفيسور علوي الهاشمي قد منح الثقافة سنواتٍ من عمره، ومنح المكتبة العربية مؤلفاتٍ ستظل مراجع مضيئة، ومنح الأجيال مثالًا للمثقف الذي جمع بين العلم والإبداع، وبين الفكر والالتزام، وبين الأصالة والانفتاح، مختتمًا كلامه بقول عميد الأدب العربي طه حسين: “الثقافة هي التي تُضيء العقول، وتُهذب النفوس، وتُقيم الحضارات”. ...
이 뉴스, 어떠셨어요?
탭 한 번으로 반응 · 로그인 불필요