رحيل الكاتب الياباني كايغو هيغاشينو عن 68 عاماً
ودع عالم الأدب أحد أبرز عمالقة الرواية البوليسية في العصر الحديث، برحيل الكاتب الياباني الاستثنائي كايغو هيغاشينو عن عمر ناهز 68 عاماً، متأثراً بإصابته بسرطان القولون، لتطوي بذلك صفحة ناصعة من الإبداع الذي أسر قلوب ملايين القراء حول العالم.
وأعلنت دار "كودانشا" العريقة للنشر الخبر الحزين، مشيرة إلى أن الراحل توفي ليلة الثالث وعشرين من يوليو الجاري، وووري الثرى في مراسم عائلية هادئة. وبرحيله، يفقد المشهد الثقافي قلماً استثنائياً ترك ارثاً ضخماً يضم أكثر من 106 مؤلفات تורجمت إلى 41 لغة ومنطقة، وتجاوزت مبيعاتها حاجز المئة مليون نسخة في السوق اليابانية وحدها، وهو إنجاز قليلون هم من بلغوه.
لم يكن طريق هيغاشينو مفروشاً بالكلمات منذ البداية؛ فقد ولد في مدينة أوساكا عام 1958، وخطا خطواته الأولى في الحياة الأكاديمية دارساً للهندسة الكهربائية، قبل أن يستميله سحر الجريمة والغموض. وفي عام 1985، أعلن عن ميلاد نجم أدبي جديد حين أطلق روايته الأولى "هوكاغو" (بعد المدرسة)، التي انتزع بها جائزة "إيدوغاوا رانبو" المرموقة، معلناً بداية مسيرة لا تنطفئ.
وامتد صدى إبداعاته ليخترق حدود اليابان ويسيطر على القلوب في مختلف أنحاء آسيا، لا سيما في الصين، كما نال التقدير الغربي بفوزه بجائزة الرواية الدولية في مهرجان "كونياك" الفرنسي عام 2010 عن رائعته "البيت الذي توفيت فيه في الماضي". ولم تقتصر عوالم هيغاشينو السردية على الورق، بل وجدت طريقها إلى الشاشة عبر اقتباس أكثر من عشرين من رواياته في أعمال سينمائية وتلفزيونية ناجحة.
وما إن انتشر خبر وفاته حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في اليابان إلى دفتر تعزية ضخم؛ حيث تبارى القراء في التعبير عن صدمتهم وحزنهم العميق. كتب أحد المعجبين على منصة "إكس": "شكراً جزيلاً على منحي أفضل تجربة مطالعة في حياتي"، بينما لخص آخر أثر كتبه بالقول: "منذ أن اكتشفت رواياته في مراهقتي، وُلِدتُ من جديد كقارئ شغوف؛ لقد كانت عوالمه كنوزاً حقيقية أيقظت في داخلي طيفاً كاملاً من المشاعر".
ورغم ترجل الكاتب الذي صاغ بحرفنة عجيبة تفاصيل النفس البشرية وغياهب الجريمة، فإن دار "كودانشا" أكدت بيقين أن "القصص التي ألّفها ستستمرّ حتماً في أسر عدد لا يُحصى من القرّاء"، ليظل هيغاشينو حياً في أوراق كتبه التي لا تموت. ...
이 뉴스, 어떠셨어요?
탭 한 번으로 반응 · 로그인 불필요