미디어 커버리지1건1개 미디어
general
중도 성향

من هم الرابحون والخاسرون ماليًا في مونديال 2026؟

Al-Bilad

لم يكن مونديال 2026 مجرد بطولة كرة قدم عادية، بل تحول إلى أضخم حدث رياضي وتجاري تشهده البشرية على الإطلاق. ومع زيادة عدد المنتخبات المشاركة وتضاعف عدد المباريات، اتسعت رقعة المتابعة الجماهيرية ومعها تضاعفت فرص جني الأرباح. وبينما كان نجوم المستطيل الأخضر يسطرون التاريخ بمهاراتهم، كانت الآلة الاقتصادية خلف الكواليس تدير مليارات الدولارات، صانعة قائمة واضحة من الرابحين والخاسرين في لعبة المال والأعمال.
أوفى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، بوعده عندما أكد أن هذه النسخة من كأس العالم ستكون الحدث الأضخم والأكثر استثنائية في تاريخ البطولة الممتد 96 عاما. ومع زيادة عدد المنتخبات المشاركة وتضاعف عدد المباريات، شهد المونديال غزارة تهديفية غير مسبوقة وإثارة بالغة قدمها ألمع نجوم اللعبة على غرار ليونيل ميسي، وكيليان مبابي، وجود بيلينغهام، وإرلينغ هالاند. هذا التوسع التاريخي في رقعة المنافسة قابله بطبيعة الحال نمو قياسي في العائدات الاستثمارية، ما دفع الاتحاد الدولي إلى التحضير لتوزيع مكافآت مالية هي الأكبر على الإطلاق في تاريخ اللعبة مع اقتراب موعد المشهد الختامي.
الرابح الأكبر
يقف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بلا منازع على رأس قائمة الرابحين، حيث حصد عائدات فلكية غير مسبوقة، فبعد أن جنى “فيفا” 7.6 مليار دولار في مونديال قطر 2022، قفزت إيراداته في نسخة أميركا وكندا والمكسيك 2026 لتلامس حاجز الـ13 مليار دولار خلال الدورة المونديالية الممتدة أربع سنوات، مدفوعة بزيادة عدد المنتخبات إلى 48 فريقا. وتتدفق هذه الأموال من حقوق البث التلفزيوني، والتراخيص، وحقوق الضيافة، ومبيعات التذاكر، بالإضافة إلى استغلال “فيفا” لسوق إعادة بيع التذاكر الرسمي بفرضه رسوما تبلغ 15 % على البائع والمشتري معا. ومع تزايد التكهنات عن إمكان توسيع البطولة مستقبلا إلى 64 منتخبا لضم أسواق ضخمة مثل الصين والهند، فإن خزائن الاتحاد الدولي مرشحة لمزيد من الانتعاش.
شركات المراهنات
إلى جانب “فيفا”، حققت شركات المراهنات الرياضية مكاسب قياسية، إذ يُقدر حجم المراهنات الإجمالي في هذا المونديال بنحو 50 مليار دولار، بمعدل 500 مليون دولار للمباراة الواحدة، وهو ما يعادل ضعف أرقام المونديال السابق بفضل توسع السوق وتشريع المراهنات الرياضية في العديد من الولايات الأميركية.
أما القنوات الناقلة والرعاة الرسميون فقد حصدوا أرباحا هائلة من الإعلانات، ولا سيما بعد ابتكار “فيفا” لـ “فترات التوقف لترطيب الجسم” مدة 90 ثانية، التي تحولت سريعا إلى مساحات إعلانية ذهبية برعاية تجارية كاملة، حيث تراوح سعر الإعلان مدة 30 ثانية على شبكة “فوكس سبورتس” ما بين 200 ألف و750 ألف دولار خلال مباريات المنتخب الأميركي الحاسمة.
وفي الوقت ذاته، يبرز النجم الإنجليزي المعتزل ديفيد بيكهام كأحد كبار الرابحين تجاريا، إذ واصل تصدر المشهد الإعلاني عبر ظهوره المكثف كوجه ترويجي لأبرز العلامات التجارية العالمية -بما في ذلك ظهوره عبر تقنية الذكاء الاصطناعي في إعلان شركة أديداس الشهير- مرسخا مكانته كأحد أثرى الرياضيين وأكثرهم نفوذا في الساحة الأميركية.
خيبة أمل 
على الجانب الآخر من المعادلة المالية، تجرع قطاع الفنادق والمدن المستضيفة مرارة الخسارة، فخلافا للتوقعات المتفائلة بحشود لا تنتهي، لم تشهد الفنادق الإشغال الكامل المستهدف طوال أيام البطولة بل اقتصر الطلب العالي على أيام محددة للغاية مرتبطة باللقاءات الكبرى، ما دفع رابطة الفنادق الأميركية لاتهام “فيفا” بحجز غرف أكثر من اللازم والتسبب في خلق طلب وهمي في السوق.
بدورها، لم تحصد المدن الست عشرة المستضيفة العوائد الاقتصادية طويلة الأجل التي وعدت بها التقارير، فعلى رغم التدفق السياحي المؤقت، يؤكد خبراء الاقتصاد أن هذه البطولات الضخمة لا تخلق ثروة مستدامة للمجتمعات المحلية بل تقتصر على توظيف مؤقت في وظائف منخفضة الأجر بقطاع الضيافة، فضلا عن تراجع النشاط السياحي المعتاد في تلك المدن بسبب رغبة السياح التقليديين في تجنب صخب الازدحام المروري والتنظيمي المصاحب للمونديال.
الخاسر الحقيقي
يبقى الجمهور العريض والمشجع البسيط هو الخاسر الأكبر والضحية الأولى لجشع الأسعار في هذا المونديال، فإلى جانب تكاليف الطيران والإقامة المرتفعة، واجه المشجعون استراتيجية “فيفا” لـ “التسعير الديناميكي” التي رفعت أسعار التذاكر إلى مستويات جنونية، حيث عُرضت تذاكر المباراة النهائية في ملعب “ميتلايف” بنيوجيرسي رسميا بسعر قارب 33 ألف دولار، بينما تخطت أسعارها في منصات إعادة البيع حاجز مليوني دولار. ولم ترحم هذه الطفرة حتى وسائل النقل العام، إذ قفزت تذكرة القطار المؤدي إلى الملعب ذاته من 12.90 دولار إلى 150 دولارا، ما جعل حضور هذا الكرنفال العالمي تجربة قاسية تعصر جيوب عشاق المستطيل الأخضر.
الأرقام الفلكية
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد كشف في ديسمبر الماضي عن رصد ميزانية جوائز قياسية تبلغ 655 مليون دولار لنسخة العام 2026، وهو ما يمثل زيادة هائلة تصل إلى 50 % مقارنة بالنسخة الماضية التي احتضنتها قطر قبل أربع سنوات. وحصل بطل موقعة النهائي، التي جمعت بين منتخبي إسبانيا والأرجنتين، على مكافأة مالية تاريخية بلغت 50 مليون دولار، في حين جنى وصيف البطل مبلغ 33 مليون دولار. وعلى الصعيد ذاته، نال الفائز بمباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، التي جمعت منتخبي فرنسا وإنجلترا، مبلغ 29 مليون دولار، مقابل 27 مليون دولار لصاحب المركز الرابع.
أما بالنسبة إلى المنتخبات التي ودعت البطولة من الأدوار المتقدمة، فتحصل الفرق الأربع التي أُقصيت من الدور ربع النهائي، وهي المغرب وبلجيكا والنرويج وسويسرا، على 19 مليون دولار لكل منها، في حين يجني المنتخبات الثمانية التي انتهى مشوارها في دور الستة عشر مبلغ 15 مليون دولار لكل منها، وتحصل المنتخبات الستة عشر التي غادرت من دور الاثنين وثلاثين على 11 مليون دولار. حتى المنتخبات التي لم يحالفها الحظ في تخطي دور المجموعات، فقد ضمنت الحصول على 10.5 مليون دولار كحد أدنى، تشمل 9 ملايين دولار نظير المشاركة بالإضافة إلى 1.5 مليون دولار لتغطية تكاليف التحضير والإعداد.
أين تذهب هذه الأموال؟
وتُدفع هذه المكافآت المالية الضخمة مباشرة إلى الاتحادات والروابط الوطنية لكل بلد مشارك، وتتمتع هذه الجهات بكامل الصلاحية في تحديد كيفية توزيع الأموال على اللاعبين والأجهزة الفنية، بينما يُخصص الجزء المتبقي منها في كثير من الأحيان لتمويل وتطوير البنية التحتية لكرة القدم المحلية في تلك الدول. وعلى سبيل المثال، سيحصل المنتخب الأميركي على 15 مليون دولار نظير وصوله إلى دور الستة عشر قبل إقصائه على يد بلجيكا، وبموجب اتفاقية تاريخية وُقعت بالعام 2022، سيتم تقسيم 80 % من هذا المبلغ بالتساوي بين فريقي الرجال والسيدات، بشرط تأهل منتخب السيدات إلى نهائيات كأس العالم المقبلة في البرازيل. وفي المقابل، يواصل لاعبو المنتخب الإنجليزي تبني لفتتهم الإنسانية المعتادة بتقديم كامل مستحقاتهم المالية التي يتلقونها من الاتحاد الإنجليزي عن كل مباراة دولية لصالح الجمعيات الخيرية.
ويتوقع “فيفا”، وهو منظمة غير ربحية، أن تتجاوز عائداته الإجمالية من هذا المونديال حاجز 10 مليارات دولار، ما يعني أن إجمالي ميزانية الجوائز المرصودة يمثل قرابة 6.5 % من إجمالي حجم مبيعات البطولة وتدفقاتها المالية. وتساهم هذه الأرقام غير المسبوقة في رفع التوقعات المالية لـ “فيفا” لتصل إلى 13 مليار دولار خلال دورتها المالية الممتدة أربع سنوات، وهو قفزة نوعية مقارنة بالدورة المالية السابقة التي بلغت عوائدها 7.6 مليار دولار وشهدت نهائيات قطر.
مقارنة تاريخية
وتبرز القفزة المالية الكبيرة بوضوح عند مقارنة هذه النسخة بالماضي، فالبطل في هذه النسخة يحصل على 8 ملايين دولار إضافية مقارنة بما جناه المنتخب الأرجنتيني عندما توج باللقب في قطر وحصل على 42 مليون دولار. كما ارتفعت مكافأة المركز الثاني بمقدار 3 ملايين دولار عما حصلت عليه فرنسا في النسخة الماضية، ونال المركزان الثالث والرابع زيادة بمقدار مليوني دولار لكل منهما. وإذا عدنا بالزمن إلى العام 1982، وهو المونديال الأول الذي بدأ فيه الاتحاد الدولي رسميا إعلان مكافآته المالية، نجد أن المنتخب الإيطالي حصل حينها على 2.2 مليون دولار فقط لقاء تتويجه بالذهب في إسبانيا، من إجمالي ميزانية جوائز بلغت 20 مليون دولار للبطولة بأكملها، ما يعني أن بطل هذا العام سيحصل على مكافأة تفوق ما تقاضاه الطليان قبل 44 عاما بأكثر من عشرين ضعفا.
بريق الميداليات
وبصرف النظر عن الحوافز المادية، سيحصل اللاعبون الستة والعشرون وأعضاء الجهاز الفني للمنتخب الفائز باللقب على الميداليات الذهبية، بينما تُوزع الميداليات الفضية على الوصيف، والبرونزية لصاحب المركز الثالث. وتعد هذه السياسة تطورا لافتا مقارنة بعهود ما قبل العام 1978، إذ كانت الميداليات تُمنح فقط للتشكيلة الأساسية المكونة من 11 لاعبا خاضوا المباراة النهائية، قبل أن يقرر “فيفا” في العام 2007 منح 122 ميدالية ذهبية بأثر رجعي لجميع لاعبي دكة البدلاء الذين حرموا من التكريم في بطولات العام 1974 وما قبله. كما تلقى طاقم تحكيم المباراة النهائية ميداليات تكريمية تقديرا لتميزهم الفني طوال مشوار البطولة.
وشهدت نهاية الأمسية المونديالية تسليم الجوائز الفردية الكبرى، مثل جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في البطولة، وجائزة القفاز الذهبي لأفضل حارس مرمى بناء على تصويت الإعلاميين المعتمدين لدى “فيفا”، إلى جانب جائزة الحذاء الذهبي لهداف البطولة. وعلى الرغم من أن هذه الجوائز الفردية الرفيعة لا تقترن بأي مكافآت مالية مباشرة من الاتحاد الدولي، إلا أنها تظل الشرف الأسمى الذي يخلد أسماء حامليها بمداد من ذهب في سجلات تاريخ كرة القدم العالمية.
انتعاش
وتسير هذه المكافآت التاريخية بالتوازي مع الانتعاش المالي القوي الذي يعيشه “فيفا”، حيث تشير التوقعات الصحافية إلى تجاوز إجمالي عوائد الاتحاد حاجز 15.8 مليار دولار خلال الدورة المالية الممتدة أربع سنوات من 2023 إلى 2026. هذه الوفيرة المالية والدورة التسويقية الناجحة للبطولة دفعت “فيفا” في أبريل الماضي إلى زيادة التوزيعات بنسبة 15 %، في خطوة وصفها رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو، بأنها دليل على المتانة المالية غير المسبوقة التي تسمح لـ “فيفا” بإعادة استثمار موارده لخدمة ودعم كل الاتحادات الأعضاء وتطوير اللعبة عالميا. وتذهب هذه الأموال مباشرة إلى خزائن الاتحادات الكروية الوطنية لكل دولة، التي تمتلك سلطة تقييم وصرف المكافآت للاعبين والأطقم الفنية والإدارية، إذ يحصل اللاعبون عادة على نسبة تتراوح بين 20 % و30 % من إجمالي المبلغ، بينما تُوجه بقية التدفقات للاستثمار المستدام في تطوير قطاعات الناشئين، وتشييد المرافق الرياضية الحديثة، ودعم برامج الموهوبين لبناء أجيال كروية واعدة.

المصادر:
BBC
sbs.com
nytimes ...

전문 보기

이 뉴스, 어떠셨어요?

탭 한 번으로 반응 · 로그인 불필요

관련 뉴스

관련 뉴스 제보는 로그인 후 가능합니다.