مشترون في أوروبا وآسيا يقبلون على النفط الأميركي مع تصاعد الحروب
يجذب الخام الأميركي اهتماماً من المصافي الآسيوية والأوروبية مع اتساع المخاوف بشأن الإمدادات من الشرق الأوسط إلى البحر الأسود.
أضاف تهديد الحوثيون المدعومون من إيران للملاحة السعودية في البحر الأحمر طبقة جديدة من التقلبات إلى الصراع مع طهران، ما دفع خام برنت إلى تجاوز مستوى 100 دولار للبرميل. وفي الوقت نفسه، خفضت كازاخستان الإنتاج بعد هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت حركة الشحن في البحر الأسود، ما دفع المشترين إلى البحث عن درجات نفط مماثلة تشمل إمدادات من حوض برميان.
المصافي الآسيوية تشتري النفط الأميركي
اشترت مصفاة جي إس كالتكس (GS Caltex) الكورية الجنوبية، وشركة بهارات بتروليوم (Bharat Petroleum Corp) الهندية المملوكة للدولة، النفط الأميركي بعلاوات سعرية هذا الأسبوع، على أن تُحمّل الشحنات في أغسطس، بحسب تجار. وأضافوا أنه، في خطوة غير معتادة، ستُنقل بعض الشحنات على متن سفن أصغر يمكنها سلوك مسار أسرع عبر قناة بنما والمحيط الهادئ، بدلاً من المرور عبر المحيط الأطلسي.
ومن المتوقع أن يترك ارتفاع الطلب الخارجي تداعيات داخلية في الولايات المتحدة. ومن شأن العودة الكاملة إلى وتيرة التصدير القياسية أن ترفع في نهاية المطاف أسعار الوقود للمستهلكين، وأن تفاقم التضخم قبيل انتخابات التجديد النصفي.
بحلول يوم الخميس، تحوّل خام غرب تكساس الوسيط المخصص للتحميل في سبتمبر إلى علاوة سعرية بنحو 5 دولارات للبرميل مقارنةً بالخام القياسي العالمي برنت على ساحل الخليج الأميركي، بحسب تجار. ويُقارن ذلك بخصم بلغ دولارين للبرميل قبل يوم.
رغم ارتفاع الأسعار، يُرجح أن يظل الاهتمام العالمي بالخام الأميركي المنقول بحراً قوياً، ولا سيما من آسيا. كما ارتفع سعر خام مربان التابع لأبوظبي، وهو أحد أبرز الخامات الإقليمية المنافسة، بوتيرة أكبر. وبلغت علاوته السعرية في أحدث التداولات نحو 13 دولاراً للبرميل فوق خام غرب تكساس الوسيط، مقارنةً بخصم سعري في الفترة الماضية، علماً بأنه لا يتطلب المرور عبر مضيق هرمز لتحميله.
وفي مؤشر تقليدي على تصاعد تقلبات الأسعار، سحبت "إكسون موبيل هولدينغز" وشركة تداول النفط "بتروإينيوس" (Petroineos) عروضهما لشراء خام "غرب تكساس الوسيط ميدلاند" بعلاوتين سعريتين بلغتا 6.75 دولار، و6.55 دولار للبرميل على التوالي، في السوق الأوروبية.
صادرات قياسية للنفط الأميركي
يشهد الخام الأميركي طلباً مرتفعاً منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الصراع مع إيران في أواخر فبراير، لأنه بعيد تماماً عن منطقة الحرب. وفي مايو، قفزت صادرات النفط الأميركية إلى مستوى قياسي بلغ 5.66 مليون برميل يومياً، وفق بيانات شركة "كبلر" (Kpler Ltd)، بما يؤكد دور البلاد بوصفها موردة الملاذ الأخير.
تراجعت هذه الشحنات الموجهة إلى الخارج خلال الفترة الماضية بعد أن سمحت إعادة فتح مضيق هرمز لفترة وجيزة لناقلات كانت عالقة في الخليج العربي بالإبحار إلى أوروبا وآسيا، إلا أنها قد ترتفع مجدداً مع إبرام صفقات جديدة.
بحسب "سبارتا كوموديتيز" (Sparta Commodities)، جعلت تخفيضات الإنتاج في كازاخستان، وهي موردة تقليدية للمصافي في البحر المتوسط وشمال غرب أوروبا، خام غرب تكساس الوسيط أكثر قدرة على المنافسة في تلك المناطق. إلا أن هذا الاضطراب يُرجح أن يكون مؤقتاً، ما يعني أن جاذبية البراميل الأميركية قد تكون قصيرة الأجل.
ويأتي ارتفاع الطلب في وقت تتراجع فيه مخزونات الخام الأميركية، إذ تقترب المخزونات التجارية للنفط في الولايات المتحدة من أدنى مستوى لها في ثمانية أعوام، بينما بلغ الاحتياطي الاستراتيجي للطوارئ أدنى مستوى يُسجل منذ عام 1983. ...
이 뉴스, 어떠셨어요?
탭 한 번으로 반응 · 로그인 불필요